اتجاهات تعاطي المخدرات تشهد «تطوراً» نحو استخدام عقاقير وإيجاد أسواق جديدة

 

أطلق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في القاهرة أخيرا «التقرير العالمي للمخدرات لعام 2010» وتضمن نقاطا عرضها المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة و **المخدرات محمد عبد العزيز وتناولت أهم مؤشرات الوضع العالمي لتلك الآفة ومن ذلك:

اتجاهات تعاطي المخدرات تشهد تطوراً على صعيدي التحول نحو استخدام عقاقير جديدة وإيجاد أسواق جديدة وان زراعات المواد الإفيونية في أفغانستان تشهد انخفاضاً جراء الآفة الزراعية التي أصابت زراعات الخشخاش بالبلاد، وكذلك الحال بالنسبة لزراعات نبات الكوكا في منطقة الأنديز.


زراعات المواد الأفيونية انخفضت بنسبة 23 في المئة وزراعات نبات الكوكا بنسبة 28 في المئة مقارنة بالعامين السابقين والإنتاج العالمي للكوكايين بنحو 12 إلى 18 في المئة وإنتاج الهيرويين بنحو 13 في المئة خلال عام2009 مقارنة بالأعوام السابقة.


الإجمالي العالمي من الهيرويين وصل الي نحو 657 طناً خلال عام 2009 وان سوق الهيرويين العالمي يتركز في أفغانستان وحصيلة إنتاجه تصل سنويا إلى نحو 55 مليار دولار أميركي وان روسيا وإيران وتركيا وبعض بلدان القارة الأوروبية من أكبر الأسواق العالمية لاستهلاك للهيرويين.


معدلات التعاطي تشهد استقرارا ملحوظاً في كثير من بلدان العالم خصوصا المتقدمة منها في مقابل تزايد في إعداد المتعاطين في الدول النامية خصوصا في ما يتعلق بنسب تعاطي المواد الأمفيتامينية وإساءة استخدام الوصفات الطبية وان الإجمالي العالمي لمن قاموا بتعاطي المخدرات على الأقل مرة واحدة خلال العام الماضي في الأوساط العمرية من 15 إلى 64 سنة بلغ ما بين 155 و250 مليون شخص.


ان معدلات استهلاك الكوكايين انخفضت بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية وان قيمة البيع بالتجزئة في أسواق الكوكايين تشهد كما تشير الإحصائيات انخفاضا في حين أن معدلات التعاطي في عدد من بلدان أوروبا تشهد ارتفاعا وان عدد المتعاطين بلغ نحو 2 ملايين عام 1998 وتضاعف ليصل لنحو 4 مليون متعاطي خلال عام 2008».


نسبة الاستهلاك العالمي للمنشطات الأمفيتامينية المصنعة تفوق نسبتي الاستهلاك العالمي لكل من المواد الأفيونية والكوكايين مجتمعتان وان عدد متعاطي هذه المواد يتراوح ما بين 20 إلى 40 مليون شخص على مستوى العالم وان الإحصائيات الخاصة بسوء تعاطي مواد الوصفات الطبية تشير إلى تزايد مستمر.


على الرغم من المجهودات التي أدت إلى انخفاض معدلات استهلاك الميثامفيتامينات وعقار الإكستاسي منذ عام 2000 إلا أن ارتفاع معدلات الإنتاج والاستهلاك ما زالت من المشكلات التي يواجهها كل من شرق وجنوب شرق آسيا ما بدأ يؤثر سلباً على منطقة الشرق الأوسط والأدنى على وجه الخصوص.


سوق المنشطات الأمفيتامينية يعد الأصعب في ترصدها وتعقبها وذلك لأنها سهلة التصنيع بحيث غالباً ما تتم إنتاجها بالقرب من مناطق الاستهلاك والترويج، وان المواد المستخدمة في تصنيعها أغلبها مواد يصرح بها القانون ومتوافرة للجميع وان هذه العقاقير تسبب مشكلة ذات وقع مزدوج حيث انها سريعة التحضير كما أن منتجيها يتمتعون بذكاء شديد حيث انهم نجحوا في تصنيع المادة حسب رغبة المستهلك.


نبات القُنب ما زال من أكثر النباتات المخدرة انتشارا حيث ان نسب إنتاجه هي الأعلى بين جميع أنواع المخدرات قاطبة كما أن سوقه الاستهلاكية هي الأكبر على الإطلاق حيث تتم إنتاجه في نحو 172 دولة على مستوى العالم.


الدراسات الاستقصائية التي قام بها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالتعاون مع بعض الحكومات وجدت دلائل تشير إلى أن هذه النبتة يتم زراعتها داخل المنازل في أكثر من 29 دولة على المستوى العالم خصوصا في أميركا الشمالية وبعض البلدان الأوروبية وأستراليا وان أعداد متعاط القنب بلغت من 130 إلى 190 مليون شخصاً خلال العام 2009.

20 مليون متعاط بلا علاج

دعا نائب أمين عام الأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أنطونيو ماريا كوستا في كلمته الافتتاحية للتقرير إلى «ضرورة الالتفات إلى مشكلة نقص الخدمات العلاجية لمتعاطي المخدرات في البلدان النامية»، لافتا إلى خُمس متعاطي المخدرات الطالبين للعلاج على مستوى العالم والذين يقدر عددهم بنحو 20 مليون متعاط لم يتلقوا العلاج على مستوى العالم خلال عام 2008».


وذكر أن الإدمان «حالة صحية يمكن الشفاء منها مع ضرورة مراعاة جميع حقوق الإنسان في هذا الصدد، وأن يتم التعامل مع المتعاطي أو مَن طالته براثن الإدمان على كونه شخصا مريضاً يحتاج إلى العلاج.


 
3 / 10 / 2010 - الراي

 

 
المزيد من المقالات والاخبار
 
 
 
 

Copyright 2009, www.ghiras.org All Rights Reserved - Powered by q8hosp.info